السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )

283

رحلة ابن معصوم المدني ( سلوة الغريب وأسوة الأريب )

ابن القوبرة : كانت دموعي حمرا قبل بينهم * فمذ نأوا قصّرتها لوعة الحرق « 1 » قطفت باللّحظ وردا من خدودهم * فاستقطر البعد ماء الورد من حدقي ليلى في صاحبها المجنون « 2 » : ألا ليت شعري والخطوب كثيرة * متى رحل قيس مستقلّ فراجع بنفسي من لا يستقلّ بنفسه * ومن هو إن لم يحفظ اللّه ضائع « 3 » بعضهم : وأعظم من مصيبات اللّيالي * عليّ وصرفها خلّ خؤون يقابلني بودّ مستميل * وبين ضلوعه داء دفين إذا عاتبته أبدى مجونا * وعلّة ذلك العتب المجون ومن جعل السّموم له دواء * فيوشك أن يفاجئه المنون أهمّ بأن أحابيه فيأبى * عليّ الأصل والعرض المصون « 4 » أرى هزل الكلام المحض غثّا * فيردعني عن الغثّ السّمين « 5 » ولم يزعج زئير اللّيث حلمي * أيزعجه من الذرّ الطّنين الوزير أبو محمد ابن سفيان « 6 » : نفسي فداك وعدتني بزيارة * فظللت أرقبها إلى الامساء

--> ( 1 ) لا وجود لهذين البيتين في ( ك ) ووردا في ( أ ) من دون عزو . ( 2 ) هي ليلى بنت المهدي صاحبة قيس بن الملوح . توفيت حوالي سنة 68 ه ( الأعلام 6 / 117 ) . ( 3 ) في الأغاني 2 / 71 ( برحله ) مكان ( بنفسه ) . ( 4 ) حاباه : مال إليه ، ولعلها ( أحاييه ) أي أكلفه الحياء . في ع وك ( أجابئه ) وهو تصحيف . ( 5 ) لا وجود لهذا البيت والذي بعده في ك . ( 6 ) أبو محمد بن سفيان : من وزراء آل ذي النون بالأندلس في القرن الخامس الهجري ( قلائد العقيان / 141 ) . لا وجود للبيتين في ك .